السيد محمد باقر الخوانساري
268
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
197 الرجل الصالح الجليل ، والعلم الباهر المنيل محب أهل البيت عليهم السلام بقلبه ولسانه ومادحهم بطرائف لطائف نطقه وبيانه مولانا حسن الكاشي الأصل الآملي المولد والمنشأ الشيعي الإماميّ الخالص المعاصر لإمامنا العلّامة - أعلى اللّه تعالى مقامه وأحسن إكرامه - صاحب « العقود السبعة » في مدايح أمير المؤمنين عليه السّلام بالفارسيّة الّتى تعرض لذكر جمله منها صاحب « مجالس المؤمنين » وغيره ، ورأيت عقودا طريفة أخرى على زنة هذه العقود من بعض أهالي الإخلاص أيضا في مثالب أعدائهم المردودين . وقد كان هذا المولى الجليل في ظاهر ما استفدناه من شعراء عالي مجلس السلطان محمّد المعروف بشاه خداىبنده ، وله حكايات لطيفة ومباحثات طريفة مع العامّة العمياء تشهد بعلوّ منزلته وارتفاع درجته في الإماميّة والتبرّى عن المنافقين ، وذكره الفاضل الأديب دولتشاه بن علاء - الدولة السمرقندي في كتابه الموسوم ب « التذكرة الدولتشاهية » وهي على سبع طبقات من التراجم الشعراء العرب والعجم ، ومستجمع لفوائد جمّة ، وكان مصنّفه من أدباء زمن مولانا عبد الرحمن الجامي . وله أيضا أشعار فاخرة . فقال بعد وصفه البالغ بالفضل والتقوى والورع والولاية الثابتة : إنّ المولى حسن المذكور لم ينشد أبدا في غير مدايح أهل البيت المعصومين عليهم السّلام وأنّه لمّا رجع من زيارة الحرمين الشريفين قصد طريق عراق العرب ، وتوجّه إلى زيارة مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام . فوقف حذاء باب الحضرة وأنشد قصيدته الّتى يقول في أوّلها : اى ز بدو آفرينش پيشواى أهل دين * وى ز عزّت مادح بازوى تو روح الأمين فلمّا دخل الليل رأى أمير المؤمنين عليه السّلام في النوم يقول له : يا كاشى قدّمت إلينا من بعيد ، ولك علينا حقان : حقّ الضيافة ، وحقّ صلة أشعارك . فأخرج أنت في هذه الساعة إلى مدينة بصرة واطلب هناك رجلا تاجرا يدعى بمسعود بن أفلح . ثمّ بلّغ إليه